تأمل و تفكر


الأحد,أيار 27, 2007


الشئ الجميل و الإيجابي في فكرة المدونات هو ما تخلقه من تواصل كاد أن يختفي و يذوب حتى بين أبناء العائلة الواحدة أو الحي الواحد. إن أحد أسباب واقعنا المؤلم و عدم قدرتنا على الحركة هو في انفرادنا عن أنفسنا فلم بعد لنا قدرة على توحيد الأفكار و التوجهات و تنسيق المواقف. قديماً كان اعتقال زعيم مثل سعد زغلول يحرك الشعب كله في يوم و ليلة بالرغم من غياب وسائل الإتصال. و اليوم يشعر كل منا بالعزلة و بأنه وحده وسط بحر هائج. لا تعلم هل يرى الآخرون نفس ما تراه و يحسون نفس ما تحس؟ هل هم غاضبون مثلك؟ هل يرون الأمور من نفس منظورك؟ هل تصوراتهم للحل تختلف أو تتفق مع تصوراتك؟ هل لديهم إجابات لتساؤلات تحيرك؟ نحن لم نعد نجلس في المضايف و مجالس العائلات كما كان يفعل أباؤنا نتبادل الجد و الهزل و نتحدث في هموم الوطن و في ضروب اللهو، و نبني بيننا ربما من غير أن ندرك رؤية واحدة و فهماً واحداً و إحساساً مشتركاً و أهم من ذلك قدرة على العمل الجماعي إذا اقتضت الضرورة. تواصلنا اليوم عبارة عن رسالة قصيرة على المحمول نرسلها في الأعياد حتى و نحن نعيش في نفس المدينة، أو رسائل على البريد الإلكتروني لا تقيم حواراً و إن ابقت على الحد الأدنى من إحساس بعضنا بوجود بعض.

المدونات كشفت لي أن هناك من يشاركني في أفكاري و رؤاي حتى لكأننا إخوة من غير أن نعرف بعضنا. كشفت لي حجم الغضب و حجم الرغبة في التغيير. ليس بالضرورة مدونتي فحسب و لكن التجول عبر مدونات الآخرين و التواصل معهم.

لكن المدونات أحياناً ما تكون امتداداً لمشاكل الواقع. تكون أحياناً امتداد للفردية و الإنقطاع عن المجموع. فبدلاً من أن تكون المدونة "مضيفة" و ساحة اجتماع لجماعة المدونين و غيرهم من القراء، تتحول أحياناً إلى صالونات خاصة يتبارى فيها كل مدون في أن يزيد من عدد مرتاديه. يتحول الأمر بقصد أو من غير قصد إلى تنافس على عدد التعليقات و عدد الزائرين. يهتم كثير منا بترتيب المدونة على قائمة المئة بل و نقوم بالسعي الدئوب للحصول على ترشيحات الآخرين. يتجول بعضنا على مدونات الآخرين لا ليقرأ و يتواصل بل ربما ليطلب من صاحب المدونة زيارته و التعليق على آخر إدراجاته. كلنا يفعل ذلك ربما بحسن قصد لأننا نريد أن نوصل أفكارنا للآخرين و لكن هل انتبهنا لشئ في نفوسنا ربما بدرجات متفاوتة يدفعنا إلى الفردية و التنافس غير البناء؟ لا مانع عندي مطلقاً أن أكتب موضوعات على مدونة غيري أو أن أكون جزءاً من مدونة جماعية يشرف عليها أخ أكبر أو أقدر على اختيار الموضوعات. لا يهمني حتى أن أضع اسمي على ما أكتب و لا أن يعرف الناس من أكون.

ستظل المدونة مكاناً خاصاً نسجل فيه أفكارنا بحرية من غير رقيب و كأنها خواطر أو مذكرات يضع فيها كل فرد أفكاره على الورق. هكذا كنت أراها حين بدأت التدوين. ولكن كما تسجيل الأفكار و الخواطر هدف نبيل للتدوين فإننا بحاجة إلى تطوير فكرة التدوين لتخدم هدف التواصل و بناء الجسور و توحيد الرؤى و الأفكار بشكل أكثر فاعلية و جماعية و بعداً عن الفردية و التنافس في ميادين لا طائل منها.

نحتاج جميعاً للتواصل و التقارب بأقصى ما نستطيع لعلنا في يوم ما نعيد ترميم الجسد الممزق و نستعيد زمام المبادرة الشعبية من جديد.



في27,أيار,2007  -  09:46 مساءً, حاج سليمان كتبها ...

سلام الله عليكم

دائماً أبقى خارج السرب , فكر ثم فكر ثم فكر , ستجد العقل يفكر

=========================

الدنيا مسألة ...... حسابية


خذ من اليوم......... عبرة


ومن الامس ..........خبرة


اطرح منها التعب والشقاء


واجمع لهن الحب والوفاء


واترك الباقى لرب السماء

=========================

عجبت لمن يغسل وجهه عدة مرات في النهار

ولا يغسل قلبه مرة واحدة في السنة

ميخائيل نعيمة

==========================

ليس في العالم وِسَادَةٌ أنعم من حضن الأم

( شكسبير )

==========================


في28,أيار,2007  -  09:31 صباحاً, محمد حماد كتبها ...

المدونون ربما هم شريحة من المجتمع هي الكثر فردية
ولكنهم الاكثررغبة في التواصل
لنه يعرف انه سيقرا لذلك هو يسعى الى التواصل
قد يسعى الى ذلك بطريقة خطأ
وقد نكون نحن الذين حولنا الموضوع الى تنافس غير حميد
وربما جعلنا الامر يبدو وكأنه جري وراء الاكثر تعليقا والاكثر رواجا
وربما كان مطلوبا ذلك للمزيد من التنافس فمزيد من الاعلانات وهكذا

ولكن يبقى التدون فرصة يمكن ان تخلق تواصلا رفيعا بين المدونين
ويبقى هناك فرصة لتحسين اوضاع التدوين شيئا فشيئا

وكثرة الحديث في اكثر من مدونة حول هذه الامر قد يجعل اكثرنا يحرج من الجري وراء التنافس بالتعليقات والجري وراء الفرعي وترك الاساسي من اهداف التدوين

دائما تتناول موضوعاتك بحصافة وموضوعية احسدك عليها

تقبل احترامي وتقديري
//
ملاحظة بعض الناس وانت منهم لو لم يكن للتدون فائدة غير التعرف عليهم لكفاني انا شخصيا

في28,أيار,2007  -  11:20 صباحاً, ابن الشيخ كتبها ...

عزيزي أستاذ/محمد

دائماً ما تخجلني بثنائك الكريم.

أنت من أثار في نفسي الرغبة في كتابة هذه الكلمات حين كتبت موضوع الإجازة الإجبارية.. و ساعتها طلبت منك أن تأخذ المبادرة في طرح نقاش حول الإرتقاء بفكرة التدوين.. لا زلت أكرر الطلب .. كيف نخدم فكرة الحوار و التواصل بشكل أفضل عبر المدونات؟

أنا مثلاً حين أجد تعليقات كثيرة أو مطولة على أحد ادراجاتك لا أستطيع أن أتابعها جميهاً و لا أن آخذها في الإعتبار عندما أعلق. معظم التعليقات توحي بنفس الشئ. و بالتالي تتحول التعليقات إلى عدد كبير من الديالوجات بينك و بين زوارك و ليس نقاشاً جماعياً. كيف يمكن أن نوفر الظروف لنقاش جماعي؟ هذا أحد الأسئلة و ربما تتطرح أنت المزيد.

شكري و تقديري العميق..

في28,أيار,2007  -  11:42 صباحاً, ابن الشيخ كتبها ...

عزيزي/ حاج سليمان

شكراً على زيارتك و أيضاً شكراً على إدراجك الأخير.. كلمة وفاء جميلة للأمهات، أطال الله أعمارهن و أدام لهن الصحة و السعادة، و أبقى الله لنا الذين يكرمنا من أجلهم..

سفراً مرفوداً بالتوفيق و عوداً محفوفاً بالفلاح إن شاء الله..

تحياتي..

في28,أيار,2007  -  09:09 مساءً, ايمن مصطفى كتبها ...

عزيزى ابن الشيخ

تسائلت نفس تساؤلك منذ مدة ليست بالقصيرة ووجدت ان الاجابة فى قبول التحدى....انت لوحدك حاول تتجمع مع اللى ويك تتجمع تعمل ايه؟ ابدأ بالسهل انكم تشتركوا فى عرض موضوعات لها نفس السياق او نفس الهدف حاول تجمع افراد حتى تكتسب حركتكم قيمة حاول من خلال مدونتك اعلاء قيمة القلم الرفيع والاخلاق العالية....اكتب للجماعية اكتب للتكافل حاول تتواصل فى الخير يا عالم ممكن تكتسب صداقات محترمة عن طريق التدوين

المهم البداية وانت على الطريق
تحيتى

في28,أيار,2007  -  09:36 مساءً, ابن الشيخ كتبها ...

عزيزي أستاذ/ أيمن

شكراً لك..فعلاً لقد أكسبني التدوين صداقات أعتز بها كثيراً و لم أكن لأكتسبها بدونه و هذه من أعظم المكاسب خاصة إذا كانوا جميعاً فرساناً على درب الإصلاح..

تحياتي..

في29,أيار,2007  -  11:56 مساءً, د.حنان فاروق كتبها ...

السلام عليكم أستاذ ابن الشيخ
المدونات فى رأيي فضاء كأى فضاء يلتقى فيه المفكرون والعلماء والمثقفون ..والعوام وكل من لديه مايطرحه على الرأى العام ...وكل مجموعة مدونين يتشابهون فى الفكر ويتقاربون فى الحلم يكونون مجموعة تتفق ضمنياً على الاجتماع فى صالوناتهم أو مدوناتهم يتبادلون الرأى...يتحاورون ...يختلفون...يتقابلون عند نقطة مركزية..
وللمدونات سلبيات بالقطع..لكنها بالقطع لا تغطى على الإيجابيات..
تحياتى